أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

23

فتوح البلدان

أموال بني قريظة 74 - قالوا : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة لليال من ذي القعدة وليال من ذي الحجة سنة خمس ، فكان حصارهم خمس عشرة ليلة . وكانوا ممن أعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق ، وهي غزوة الأحزاب ، ثم إنهم نزلوا على حكمه فحكم فيهم سعد بن معاذ الأوسي ، فحكم بقتل من جرت عليه المواسي ، وبسبي النساء والذرية ، وأن يقسم ما لهم بين المسلمين . فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وقال : لقد حكمت بحكم الله ورسوله . 75 - حدثني عبد الواحد بن غياث ( ص 21 ) قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الأحزاب دخل مغتسلا ليغتسل ، فجاءه جبريل فقال : يا محمد ! قد وضعتم أسلحتكم وما وضعنا أسلحتنا بعد . انهد إلى بني قريظة . فقالت عائشة : يا رسول الله ! لقد رأيته من خلل الباب وقد عصب التراب رأسه . 76 - حدثني عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة ، عن كثير بن السائب أن بني قريظة عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن كان منهم محتلما أو قد نبتت عانته قتل ، ومن لم يكن احتلم ولا نبتت عانته ترك . 77 - وحدثني وهب بن بقية قال : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام ، عن الحسن قال : عاهد حيى بن أخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يظاهر عليه أحدا وجعل الله عليه كفيلا . فلما أتى به رسول الله